قناة الولاية

...
  عدد المشاهدة:  12   |   تاريخ الارسال: 2017-10-12
إن الأسرة مكان للتربية والتهذيب


قال الخبير في الشؤون الدينية سماحة الشيخ عالي: هناك روايات وافرة حول الزوجين وخدمة بعضهما البعض في البيت، منها: «ما من امرأة تسقي زوجها شربة من ماء إلا كان خيراً لها من عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها».
وأوضح سماحته أوضح خلال محاضرة تحت عنوان "سمات الزوج والزوجة الصالحين" الذي أقيمت في مكتب الإمام الصادق (ع) باصفهان وسط إيران: إذا أراد الإنسان أن يتخذ خطوة نحو الأفضل، فإن الشيطان يزيد من كيده ومحاولاته للحيلولة دون بلوغ الإنسان إلى قمة الكمال والسعادة، ولذا فإن المؤمنين هم أكثر عرضة لخداع الشيطان. كما صرّح هذا الخبير بالشؤون الدينية، قائلاً: من المواضع التي يسعى الشيطان الرجيم إلى التحكم بها هو البيت وكيان الأسرة، لأن بامكان الانسان فعل اعمال في البيت لا يمكن له فعلها في مكان آخر سواء كانت من الشؤون العبادية أو من غيرها، فالبيت محل التهذيب والتربية والعبادة وتبنى شخصية الإنسان فيه وكذلك كيان الأسرة فالانسان ما دام أعزب لا يشعر بالمسؤولية لكن عندما يتزوج ويكّون أسرة يصبح مسؤولا تجاه نفسه وتجاه الآخرين. وقال سماحته: هناك روايات وافرة حول الزوج والزوجة وخدمة بعضهما البعض في البيت، منها: «ما من امرأة تسقي زوجها شربة من ماء إلا كان خيراً لها من عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها».[وسائل الشيعة: ج۱۴، ص۱۲۳] كما أضاف سماحته أنّ الرجل الذي يكون في خدمة أسرته يكتب الله له ثواب عبادة ألف سنة، فقد قال النبي (ص) مخاطبا الإمام علي (ع): «يا علي، ساعة في خدمة العيال خير من عبادة ألف سنة وألف حجة وألف عمرة، وخير من عتق ألف رقبة وألف غزوة وألف مريض عاده وألف جمعة وألف جنازة وألف جائع يشبعهم وألف عارٍ يكسوهم وألف فرس يوجهها في سبيل الله، وخير له من ألف دينار يتصدق على المساكين ، وخير له من أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ومن ألف أسير أسر فاعتقهم، وخير له من الف بُدْنَة يعطي للمساكين، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة .يا علي، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب .يا علي، خدمة العيال كفارة للكبائر ، وتطفئ غضب الرب ، ومهور الحور العين، وتزيد في الحسنات والدرجات .يا علي ، لا يخدم العيال إلا صدِّيق أوشهيد ، أورجل يريد الله به خير الدنيا والأخرة»[كتاب جامع الأخبار: ص 276]. وحول ابراز المحبة للأطفال قال الشيخ عالي: وليعلم الأب والأمّ الكريمان أنّ محبّة الأطفال - علاوة على أنها غريزة إنسانيّة جعلها الله في روع كلّ إنسان - من الأمور الّتي يحبّها الله تعالى في عباده، بل جعلها من الأعمال ذات الفضل الكبير عنده، ففي الرواية عن النبي (ص): «أكثروا من قبلة أولادكم فإنّ لكم بكلّ قبلة درجةً في الجنَّة مسيرةَ خمسمائةِ عامٍ»[وسائل الشيعة، م. س، ج 21، ص 485]. وفي الختام بيّن الشيخ عالي أنّ الأسرة هي مكان للتربية والتهذيب لكن لا بد أن نأخذ بعين الاعتبار تهذيب أنفسنا قبل أن نفكّر بتربية أولادنا وأن نسعى لرفع عيوبنا وزلاتنا قبل أن ننصح ما يعيش معنا بترك عيوبه ووفقاً للروايات يمكن لنا أن نتعرف على أنفسنا عن طريق ثلاثة أمور: الأول: السفر، الثاني: عند الغضب، ثالثاً: في المسائل المادية.